الجلفة إنفو للأخبار - نص بديع … مرحول قبائل بلاد أولاد نايل ولوحات جيناز
الرئيسية | تراث و آثار | نص بديع … مرحول قبائل بلاد أولاد نايل ولوحات جيناز

نص بديع … مرحول قبائل بلاد أولاد نايل ولوحات جيناز
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

(*) المقال مأخوذ من خيمة التراث الشعبي لمنطقة الجلفة -الرابط-

تقديم:

في أحد نصوصه المنشورة تباعا بمجلة “L’illustration” سنة 1871، توقف العقيد فيردينو دولاكومب مطولا ليصف مرحول أولاد نايل وأرضهم. لقد أعطى وصفا دقيقا لشكل المرحول وسيره مشبها إياه بلوحات الجيناز “Tableaux de la Genèse”. كما تعرف أيضا باسم “Les scenes de la Genèse”.

هذه اللوحات عددها 12 لوحة من بين مجموعة 84 لوحة رُسمت بإتقان في الثلث الأول للقرن السابع عشر من طرف رسام مجهول. وهي معروفة بمحاكاة مواضيعها لنصوص الأناجيل الكاثوليكية. ولعل العقيد دولاكومب يقصد منها تلك اللوحة التي تجسد وفود الناس نحو سفينة نوح عليه السلام والحيوانات التي ترافقهم هروبا من الطوفان وهو منظر رحيل بشر بحيواناتهم يحيل على منظر مرحول قبائل بلاد أولاد نايل بمواشيها.

يعتبر هذا النص من أجمل وأبدع وأقدم النصوص التي صادفناها سواء من حيث الحبكة أو من حيث دقة الوصف الذي يعطينا ليس فقط تشكيلة المرحول بل يحيلنا على كونه حدثا مهما جدا ترتبط به مصائر أقوام بأكملها.

الترجمة:

نحن الآن نمضي قُدُما نحو الجلفة … مستعمرة عسكرية واعدة … الطريق الآن سرعان ما تشعرك بالوحدة رغم أننا لم نتوغل بعد في تلك الصحراء القاحلة والملعونة أين تطاردك الحيوانات المفترسة.

البصر يمتد بعيدا على طول تلك المستنقعات الجافة أين تبرز مروج سامقة بنباتات ذات خصلات سميكة تسمى الحلفاء … سهول لا حد لها ولكن ندرة الماء ترهن الحياة فيها … الأرض هنا بور لا تكاد تثمر سوى عن شيء من العشب أو بعض أشجار البطمة المتفرعة … وهذا هو الباعث على الإنتجاع.

تبدأ النجعة بمجرد بداية تضاؤل مصادر الماء بنهاية الربيع فيطلب الناس معيشتهم في حصائد ومروج الشمال … معيشة مرتبطة بسلطة القبيلة بنمط أشبه بالحياة البدائية … الأغنام يهشّها الرعاة نحو مشرق الشمس والفرسان متدثّرون ببرانيسهم يتقدمهم الرئيس وكبار القوم … الإبل تصنع ظلال مسيرها تحت شمس السماء الصافية حاملة النساء والأطفال والخيم ومتاع العائلات في صمت احتفالي … أليست هذه هي المظاهر الحية والألوان الحارة التي حفلت بها لوحات جيناز؟

وحده منظر البندقية ذات الطلقتين، على أكتاف الفرسان والرعاة، يقطع عليك تلك الخواطر الإنجيلية …

النص الأصلي:

En s’avançant vers Djelfa , colonie militaire appelée à de prospères destinées, le voyageur, toutefois, ne chemine pas encore dans ce désert infécond et maudit que hantent les bêtes féroces, mais la solitude règne déjà ; l’oeil s’égare au loin sur les landes desséchées, où croît en touffes épaisses une herbe haute appelée l’halfa , plaines incommensurables, où la rareté de l’eau rend l’existence précaire.
C’est dans cette zone ingrate, à peine égayée par quelques tamaris ou par quelques pistachiers thérébinthes, que commencent les migrations des peuples pasteurs. Alors que les sources se tarissent, vers la fin du printemps, ils vont demander leur subsistance aux greniers et aux påturages de nord . Là , il est donné de contempler la vie patriarcale dans toute l’imposante émanation des âges primitifs. Ces immenses troupeaux, poussés par les bergers au soleil levant, ces cavaliers enveloppés du burnous, qui suivent lentement, précédés du chef et des anciens de la tribu , cette multitude de chameaux qui portent les femmes, les enfants, les tentes, les richesses des familles, et traînent leur ombre allongée sous le rayonnement d’un ciel toujours pur, dans un silence solennel, ne sont- ce pas là les vivantes traditions et le les chaudes couleurs des tableaux de la Genėse ?

Le fusil à deux coups passé sur l’épaule, même par les bergers, est le seul anachronisme de ces reflets bibliques.

المصدر:

Ferdinand Delacombe (colonel), voyage vers Laghouat, revue L’illustration, 1871

بعض لوحات جيناز:

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

Scenes de la genèse, djelfa, ouled nail

عدد القراءات : 645 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .


التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: | عرض:

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:


أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة

آخر الأخبار


منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

  
آخر التعليقات



محمد محمد
في 11:41 17/09/2021