الجلفة إنفو للأخبار - قطاع التربية بين إشاعة مغادرة مدير التربية وأصحاب المصالح... صفقات وصفقات!
الرئيسية | تربية و تكوين | قطاع التربية بين إشاعة مغادرة مدير التربية وأصحاب المصالح... صفقات وصفقات!

قطعه للطريق أمام بعض المموّنين جلبت له المتاعب
قطاع التربية بين إشاعة مغادرة مدير التربية وأصحاب المصالح... صفقات وصفقات!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

خلفت اشاعات إنهاء مهام مدير التربية لولاية الجلفة من منصبه مؤخرا ردود أفعال متباينة وأظهرت حجم ما يعانيه قطاع التربية من تجاذبات تحكمها مصالح معينة بين رافض للمدير ومؤيد له.

ورغم كل ما قدّمه منذ مجيئه في محاولة للتغيير نحو الأفضل من خلال تنحية بعض الرؤوس التي ساهمت بشكل كبير في تدهور القطاع والتي عمرت طويلا، والدفع ببعض الوجوه لتولي مسؤولية عدد من المصالح بحثا عن الكفاءة وإعادة القاطرة إلى السكة الصحيحة، مع سعيه لمعالجة جملة من المشاكل العالقة والتكفل بها بالشكل الأمثل خدمة لمنتسبي القطاع، غير أن مدير التربية  اصطدم بواقع صعب، جعله في موقف لا يحسد عليه.

 وتكمن صعوبة عمل مدير التربية في كونه وجد نفسه وحيدا أمام عديد الجبهات التي يصعب معها المضي قدما نحو تحقيق إصلاحاته المفترضة. فمن فتحه لملف التسخيرات الذي لم يُعلن عن نتائجه لغاية اليوم بسبب تكتل العديد من أصحاب المصالح والمنتفعين الذين عرقلوا العملية، إلى ملف الخرائط الذي يبقى يثير اهتمام الكثير من الجهات التي تسعى جاهدة للمسك بزمامه وإدارته بطريقتها الخاصة خدمة لمصالح معينة، دون الحديث عن عدد من المصالح والمكاتب بالمديرية التي تسيل لعاب الكثيرين من داخل القطاع ومن خارجه.

وليس حال النقابات بمنأى عما يدور بمبنى مديرية التربية، فرغم ابتعاد بعض النقابات عن الصراع والتزام الحياد، شكّل اصطدام مدير التربية بإحدى النقابات نقطة تحوّل في طريقة عمله من خلال تعامله مع نقابات أخرى لخلق التوزان وهو ما انعكس سلبا على عمله، خاصة وأن صورة بعض منتسبي هاته النقابات مهزوزة أمام أغلب عمال القطاع، الأمر الذي يجعله أمام خيارات صعبة، هذا، إضافة إلى تمكن عدد من الغرباء والمتقاعدين والأساتذة غير المسخرين من العمل ببعض مكاتب المديرية وتسييرهم للعديد من الملفات كما هو الحال مع مكتب التعليم الابتدائي والثانوي ومكاتب أخرى، ليصبحوا محل حديث العام والخاص، وأمام أنظار المسؤول الأول على القطاع.

 ولا شك أن وضع مدير التربية في عين الإعصار لم يكن صدفة نظرا لإزاحته وقطعه الطريق أمام عدد من المموّنين والمتنفذين الذين كانوا إلى وقت قريب -حسب بعض العارفين بخبايا المديرية- يستحوذون على أغلب صفقات القطاع الأكبر بالولاية، ما جعل بعضهم ينقل الصراع إلى مبنى وزارة التربية، محاولة منهم لتغليط و تأليب الوصاية ضد مدير التربية و من ثم الانطلاق في عملية الترويج ونشر الاشاعات بإنهاء مهامه. 

وفي خضم هاته التجاذبات ورغم صورة مدير التربية الذي قالها في عديد المناسبات بأنه جاء لمحاولة الإصلاح ولسان حاله يقول "ليس لديّ ما أخسره"، يبقى قطاع التربية بولاية الجلفة يعاني الكثير، وواقعه المؤلم يتحمل مسؤوليته أبناء الجلفة وفقط، سواء بقي "نجم الدين حامة" أو غادر، فلا بقاء لوافد كما يقتضي حال الزمن.     

و يجدر بنا في الأخير أن نتساءل هل يعلم الوزير حجم النكبة التي يعيشها قطاع التربية بالولاية و المرض المزمن الذي امتد لسنوات؟ و الذي من بين أهم أسبابه صراعات أصحاب المصالح وكذا الضغوط الممارسة من بعض اللوبيات، و تسلّط بعض المحسوبين على القطاع و جشع بعض المتآمرين الذين لا همّ لهم سوى مصالحهم الخاصة و آخر اهتماماتهم العملية التعليمية ومصلحة التلميذ. 

عدد القراءات : 1531 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .


التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

تربوي
(زائر)
19:02 30/09/2021
نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(1 تعليقات سابقة)

تربوي (زائر) 19:02 30/09/2021
نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1


أدوات المقال طباعة- تقييم
3.00
image
         أقلام
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة

آخر الأخبار


منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

  
آخر التعليقات