الجلفة إنفو للأخبار - الدولة تستنزف ثروة الأغنام بولاية الجلفة وتحرمها من مخبر جهوي للطب البيطري!!
الرئيسية | اقتصاد و تنمية | الدولة تستنزف ثروة الأغنام بولاية الجلفة وتحرمها من مخبر جهوي للطب البيطري!!

بالتوازي مع إلغاء التكوين قصير المدى في شعبة البيطرة بجامعة الجلفة
الدولة تستنزف ثروة الأغنام بولاية الجلفة وتحرمها من مخبر جهوي للطب البيطري!!
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحدث هذه الأيام وإلى غاية نهاية الأضحى، كالعادة، هو ولاية الجلفة التي تتمون منها العديد من ولايات الوطن بأضحيات عيد الأضحى. وتأتي العاصمة على رأس تلك الولايات عن طريق الشركة العمومية "الجزائرية للحوم الحمراء ALVIAR" ... غير أن ما يثير الغرابة هو أن الدولة ما تزال إلى اليوم تحرم عاصمة السهوب من مخبر جهوي للطب البيطري رغم أن ولاية الجلفة هي الأولى وطنيا في تعداد رؤوس الأغنام والماعز كما أنها تحتل المراتب الأولى وطنيا وفي السهوب والجنوب في العديد من المنتجات ذات الأصل الحيواني كاللحوم الحمراء والصوف والحليب والبيض والعسل وغيرها.

وقد سبق لـ "الجلفة إنفو" أن أثارت هذه النقطة عدة مرات بمناسبة مختلف الزيارات الوزارية ولكن يبدو أن هناك يدا لا تريد لولاية الجلفة أن تكون قاطرة الدولة في الإستغناء عن استيراد اللحوم المجمدة التي لها لوبياتها الضاغطة على مراكز القرار. والغريب في الأمر أن ولايات لا علاقة لها أصلا بالثروة الحيوانية تتوفر على مخابر جهوية للطب البيطري وهو الطرح الذي يدعم بقوة نظرية المؤامرة لصالح لوبيات استيراد اللحوم المجمدة من الخارج. مع العلم أنه قد تقرر تجميد استيراد اللحوم من الخارج خلال الثلاثي الأخير لسنة 2020 ثم سرعان ما نكصت الوزارة على عقبيها وفتحت باب الإستيراد من اسبانيا في رمضان 2021.

ويزداد الواقع البيطري سوءا بالولاية الأولى وطنيا في انتاج اللحوم الحمراء حين نعلم أن جامعة "زيان عاشور" كانت تتوفر على تكوين قصير المدى (DEUA) في شعبة البيطرة. وعوض تطوير هذا التخصص إلى تكوين طويل المدى (دكتور بيطري) فإن ما حدث هو وأد الشعبة نهائيا من التعليم العالي بعاصمة السهوب ... حدث ذلك رغم أن ولاية الجلفة تُعتبر الأولى في السهوب والجنوب في الأبحاث العلمية المتصلة بالطب البيطري وتطوير سلالات الأغنام لما قام المحتل الفرنسي بإنشاء "محطة التجارب لتربية الأغنام" بتعظيمت سنة 1919.

ويُصبح الأمر متعلقا باستنزاف حقيقي لثروة الأغنام لما نجد وزارة الفلاحة لا تستجيب لمطلب فتح مخبر جهوي للطب البيطري بولاية الجلفة وفي نفس الوقت نجدها عبر الشركة العمومية التابعة لها "الجزائرية للحوم الحمراء ALVIAR" تقوم باقتناء الأغنام من عاصمة السهوب في مواسم عيد الأضحى وفي غيرها مع تسجيل ملاحظة وهي حرص هذه الوزارة على توفير الرقابة البيطرية الصارمة لصالح العاصميين وعبر شتى نقاط البيع بالولايات!!

وعلى سبيل المثال وبمناسبة عيد الأضحى لهذه السنة 1442هـ / 2021م فإن شركة "الجزائرية للحوم الحمراء" قد استلمت مؤخرا أزيد من 2000 رأس غنم على مستوى مقرها المخصص للبيع بمنطقة "بابا علي" بلدية بئر توتة (الجزائر العاصمة) حيث تستمر عملية التموين من مقراتها الخاصة بتسمين الماشية خاصة من المزرعة الرئيسية الواقعة في ولاية الجلفة، مع امكانية اللجوء الى اقتناء مواشى من الموالين اذا اقتضت الضرورة مع الصرامة في المراقبة البيطرية رأسا برأس، حسبما أفاد به مدير الدراسات و التنمية على مستوى الشركة، المكلف بالإعلام، زياني علي. مع العلم أنه قد تم تحديد ستة (06) نقاط للبيع ويتعلق الامر بئر توتة (الجزائر العاصمة) والبوني (عنابة) والسانية (وهران) ونقطتين بولاية بجاية وبمزرعة سي عنتر بولاية المدية. وقد شرعت الشركة ابتداء من اليوم الأحد في بيع أضحية عيد الأضحى على المستوى الوطني بأسعار محددة تتراوح بين 32 و60 ألف دج وتستمر العملية إلى غاية عشية يوم عيد الأضحى.

هذا الواقع الإستنزافي بإشراف هيآت وزارة الفلاحة لثروة الأغنام بولاية الجلفة مع حرمانها لمخبر الطب البيطري وعدم فتح تخصص البيطرة بجامعة الجلفة وعدم تشجيع الأبحاث العلمية لتطوير السلالات والإنتاج الحيواني كما فعل المحتل الفرنسي لما طوّر سلالة أغنام "تعظميت" المعروفة عالميا ... كل ذلك يؤدي إلى غرض واحد وهو استمرار خدمة لوبيات الإستيراد كما كان في عهد العصابات السابقة التي خرج ضدها الشعب في حراك 2019 ... ولا أدلّ على ذلك من فضيحة موت وحرق الأغنام في شتاء 2015 التي تورطت فيها شركة "لاتراكو" العمومية مع أحد شركائها الخواص وفق دفتر شروط لم يُعلن عنه ورغم ذلك ماتت الأغنام وتم حرقها مما أدى إلى انكشاف الفضيحة ولكن دون متابعة قضائية للمتورطين!!

خريطة الثروة الحيوانية لولاية الجلفة (تصميم الجلفة إنفو)

صور فضيحة موت الأغنام جوعا ومرضا في مزرعة تعظميت العمومية سنة 2015

 

عدد القراءات : 7036 | عدد قراءات اليوم : 1

       مقالات الرأي و تعليقات القرّاء المنشورة بجريدة " الجلفة إنفو " لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجريدة، إنما تعبّر عن رأي كاتبها فقط .


التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

أضف تعليقك كزائر

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

Captcha

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (سورة ق، 18)

سياسة نشر التعليقات في موقع الجلفة إنفو للأخبار

تتيح جريدة "الجلفة إنفو" الإلكترونية للقراء الكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق

على المواد المنشورة، و إذ نرحب بتعليقات القراء، نرجو من المشاركين التحلي بالموضوعية وتجنب الاساءات الشخصية

والقبلية، وتحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي الشروط أدناه، وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من

الأشكال عن آراء فريقها الصحفي وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

و يرجى بذلك الإلتزام بالقواعد التالية:

1- التعليق يجب أن يكون على المادة المنشورة فقط، ولا ينشر أي تعليق يتعلق بموضوع آخر منشور،

2- يهمل كل تعليق يضم شتائم أو ألفاظ خارجة عن إطار الآداب العامة و الدين الإسلامي الحنيف و أعراف مجتمعنا، أو يطال بالقدح والذم والتشهير شخصيات بعينها أو هيئات رسمية،

3- يهمل كل تعليق يتضمن هجوم شخصي وغير مبرر على أفراد محددين بالاسم لهم أو ليس لهم علاقة بالمواد المنشورة،

4- تهمل جميع التعليقات التي تتعرض للكاتب أو صاحب المساهمة باسمه أو لشخصه،

5- تعتذر إدارة الجريدة عن نشر أية تعليقات تتضمن تفاصيل عن شخصيات وأسماء أو أية معلومات لا تخدم المادة المنشورة،

6- لضمان ظهور التعليقات بشكل أسرع يرجى تفادي الإطالة في التعليقات، ويمكن للمداخلات الطويلة أن ترسل عبر البريد الإلكتروني ليتم نشرها كبريد للقراء،

7- تحتاج التعليقات لموافقة المحرر المشرف قبل ظهورها، وقد تحتاج بعض الوقت للظهور لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة،

لكي لا يُهمل التعليق، يرجى الكتابة بلغة عربية فصيحة

نرجو من السادة متصفحي الجريدة الأعزاء التقيد بالقواعد التي أوردناها، وضبط التعليقات بما يتفق مع شروط النشر، ونأسف مسبقا لعدم نشر أية تعليقات تخالف القواعد المبينة أعلاه.

ملاحظات:

  • لإدارة الموقع الحرية الكاملة في اختيار التعليقات ونشرها وحذف كل ما تراه لا يتفق مع الشروط الواردة أعلاه ، ونؤكد على أن إرسال التعليق لا يعني على الإطلاق إلزام إدارة الموقع بنشره،
  • *تتمنى إدارة الموقع من المتصفحين الأعزاء ذكر الاسم الحقيقي في التعليق و تجنب الأسماء المستعارة..
  • * بالنسبة للردود الرسمية يرجى إرسال نسخة من الرد (مع الوثائق الثبوتية) إلى البريد الالكتروني للإدارة وإلا فلن يأخذ الرد بعين الاعتبار ولن يعترف الموقع على مضمونه،
  • * تهمل التعليقات المرسلة كملاحظات إلى إدارة التعليقات، وفي حال وجود شكوى يمكن مراسلة الموقع على البريد الإلكتروني. بريد إدارة الموقع djelfa.info@gmail.com
المجموع: | عرض:

التسجيل في تتبع التعليقات التعليقات :
(0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:


أدوات المقال طباعة- تقييم
0
image
email أرسل إلى صديق
print طباعة المقال Plain text نسخة نصية كاملة

آخر الأخبار


منطقة الأعضاء منطقة الأعضاء
تسجيل عضوية جديدة

Connect with facebook

  
آخر التعليقات



محمد محمد
في 11:41 17/09/2021